إلى أين هاته الثرثرة بمواقع التواصل الاجتماعي ؟

يقول أستاذنا وفيلسوف الحضارة مالك بن نبي ” إن من الصعب أن يسمع شعب ثرثار الصوت الصامت للوقت الهارب ” عندما ألج منصات التواصل الاجتماعي والتي تعتبر لغة عصرنا المتسارع هذا ينتابني إحساس ربما راود جلكم ألا وهو الكم المهول من الكلام والفوضى والسوداوية …فهل تُراه شيء صحي أن نتكلم عن كل شيء ونعتبره متنفساً طبيعيا لشعوب سئمت الأفكار المعلبة …فأجد صديقي بائع الخضر يتكلم عن التشيع ,وأستاذي بالجامعة يغرد كرد على آخر أزعجه وأنا أنشر فكرة لا أؤمن بها … ومع الإقرار بأهمية هاته المنصات أو المواقع الاجتماعية إلا أنها أصبحت تخلق ما يسمى “الثرثرة الشعبوية ” حيث تختلط الحقيقة بالمبالغة والمزايدة وبالكذب أحيانا… ومع أن هاته المنصات جُعلت لنشر الأخبار إلا أنها أصبحت تَقر كل المغالطات المنطقية خدمة لأغراض سياسية أو إيديولوجية ضيقة .فلا مجال للتسامح وقبول المهادنة ,بل جعلها البعض حربا يجب الانتصار فيها لفكرة أو استحقاق قادم حتى إن أضطر بهم الأمر لشتم الوطن …أما الأدهى والأمر فهناك من جعلها حربا للحرب فقط … هنا يجتاحني تساؤل عميق المدلول ,هل تشوشت أفكارنا بهذا الكم المريع من الكلام وحادت بوصلتنا عن التبصر الهادئ … أما كان الأجدر بنا أن نجعلها ساحة من ساحات النضال للحفاظ على هذا الوطن … ولكن هنا يجب أن نسأل, نضال وكلام بفهم من ؟

بقلم: غزال مراد 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.