الذكرى السابعة لرحيل الشيخ محمد باي بلعالم

أقامت زاوية الشيخ محمد باي بلعالم الملتقى الوطني الثالث الموسوم بـ “مدرسة ساهل أقبلي و أثرها العلمي والإصلاحي “ في مسجد أنس ابن مالك بأولف وذلك إحياءا لذكرى وفاة العلامة الشيخ محمد باي بلعالم ، فتزامن الملتقى مع الاحتفال  بيوم العلم وتضمن برنامجه ثلاثة جلسات و13 مداخلة ، من تأطير دكاترة وأساتذة وشيوخ وباحثون من مختلف أرجاء الوطن ، يتطرقون من خلالها للعديد من المحاور من بينها ، تاريخ مدرسة ساهل ، وأعلامها وتأثيرها في المنطقة والجزائر خاصة ، وخارج الجزائر عامة ، وتعد مدرسة ساهل بأقبلي دائرة أولف ولاية أدرار ، من المدارس ذات الإشعاع العلمي والثقافي  بالمنطقة وهي من المداس الضاربة جذورها في أعماق التاريخ بالمنطقة  ،  والتي  نبغ علمائها في مختلف العلوم الإسلامية من فقه وحديث وتفسير  ، وكذا علوم اللغة العربية والنحو والأدب والمنطق، ومن علمائها ، العلامة  “الشيخ محمد بن السيد محمد بن الحاج أحمد القبلاوي” الذي تضلع في مختلف العلوم كالفقه والنحو والحديث ، وله مؤلفٌ في اللغة وهو شرح المقدمة الآجرومية ، سماه تفريج الغيوم على متن مقدمة ابن آجروم ، ومن علمائها أيضا ، العلامة والفقيه الجليل المصلح الثائر على البدع والخرافات ،  “الحاج محمد عبد القادر بلعالم القبلاوي” الذي تمكن من علوم كثيرة كالفقه والنحو والفرائض والعروض ، وكذلك العلامة “الشيخ حمزة “الذي كان مرجعية علمية وأدبية في زمنه و تخرج على يديه علماء أجلاء أخذوا منه لواء العلم وتعليمه من بعده كما خلف تراثا أدبيا رفيعا تجسد في قصائد شعرية وخلف رسالة في علم أصول الفقه وفتاوى ونوازل .

الشيخ العلامة محمد باي بلعالم

ويعد المرحوم الشيخ “محمد باي بلعالم” ، والمعروف في المنطقة وعبر التراب الوطني بالشيخ باي والذي يقام له الملتقى ، من أعلامها في العصر الحديث ، ولد بساهل سنة 1930 ، وتربى في أسرة علمية متدينة اهتمت بتعليمه، حيث بدأ تعليمه في مسقط رأسه في قرية ساهل ، كما تتلمذ على الشيخ مولاي أحمد الطاهري السباعي الإدريسي بسالي ،  ووالد الشيخ باي  أحد أعلام هذه المدرسة ، وهو الحاج “محمد عبد القادر بلعالم القبلاوي” السالف الذكر، وقد توفى الشيخ محمد باي بلعالم يوم 19 أفريل 2009 ، بعد حياة حافلة بالعطاء والدعوة إلى الله ، مخلفاً وراءه ما يصل أو يفوق 40 مؤلفاً في شتى العلوم ، هذا وكان الملتقى الأول للشيخ نظم في أفريل من سنة 2013 ولقي نجاحا كبير.

كتبه:عبد الرحمن بن هيبة بلوافي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.