ضرورة الإسراع في انجاز مشروع طريق أدرار- تندوف لتسليمه نهاية السنة الجارية

شدد وزير الأشغال العمومية، عبد القادر والي، على ضرورة تسريع وتيرة انجاز مشروع الطريق الرابط بين ولايتي أدرار وتندوف عبر منطقة شناشن لاستكماله نهاية السنة الجارية.

ودعا السيد والي لدى إشرافه على تدشين شطر من هذا الطريق والذي تبلغ مسافته 523 كلم القائمين على المشروع إلى ضرورة وضع مخطط عمل استعجالي للوقوف على مختلف العوائق الميدانية وحصر الوسائل الإضافية التي يجب توفيرها و وضع رزنامة لاستكمال عملية انجاز هذا الطريق الاستراتيجي الهام.

و أضاف الوزير بعد تلقيه عرضا شاملا حول القطاع أن ولاية أدرار حققت انجازات معتبرة في مجال الأشغال العمومية خلال السنوات الأخيرة من خلال مشاريع عديدة تجاوزت قيمتها 90 مليار دج و التي مكنت من انجاز شبكة من الطرق بلغت 1.500 كلم.

وأشار أن هذه المكاسب تستدعي التثمين من خلال العمل على إيجاد حلول للمشاكل التي تعرفها الطرق من على غرار الصيانة ومكافحة زحف الرمال ومراعاة الخصوصية المناخية والجغرافية التي تنجز فيها منشآت القطاع بالمنطقة والاجتهاد في كيفية التغلب على بعض الصعوبات المتعلقة بنقص وسائل ومواد الانجاز.

وتشير الوضعية الحالية لشبكة الطرق بولاية أدرار إلى وجود شبكة معتبرة من الطرق بمسافة إجمالية تقدر ب 3.395 كلم منها موزعة على 2.314 كلم من الطرق الوطنية و 518 كلم من الطرق الولائية إلى جانب 563 كلم من الطرق البلدية (منها 110 كلم في شكل مسالك).

كما عرف القطاع بالولاية انجاز عمليات كبرى خلال السنوات الأخيرة شملت إنشاء جسر مروري في منطقة فم الخنق الواقعة بين ولايتي أدرار وبشار ما مكن من إنهاء معاناة المسافرين من مشكل قطع الطريق أثناء الفيضانات وانجاز طريق رابط بين تيميمون شمال أدرار وولاية البيض على مسافة 180 كلم.

كما تم انجاز أزيد من 270 كلم من الطريق الوطني رقم 6 في محوره الرابط بين رقان وبرج باجي مختار جنوب الولاية إلى جانب 314 كلم من الطريق الرابط بين تسابيت و تندوف بالجهة الغربية لولاية أدرار إضافة إلى انجاز أكثر من 70 كلم من الطريق بين أدرار وبلدية أولف شرق الولاية.

ولدى وقوفه على أشغال فرقة المراقبة والتدخل وتجربة تقنية حماية الطريق من زحف الرمال على الطريق الوطني رقم 51 بإقليم بلديتي تيميمون وشروين بإقليم قورارة ثمن الوزير هذه التقنية التقليدية المعروفة ب ( الذراع ) التي أثبتت نجاحها بكفاءات جزائرية والتي تعتمد على مواد متوفرة محلية مضيفا أنها ستكون موضوع نقاش خلال اليوم الدراسي الذي سينظم غدا السبت بأدرار حول التقنيات الصحراوية لحماية الطرق لبحث إمكانية تعميمها على مناطق الجنوب التي تتقاسم مع أدرار نفس الخصوصية الجغرافية والمناخية خاصة وأنها تتيح للشباب إنشاء مؤسسات مصغرة لصيانة الطرق باعتماد هذه التقنية الايكولوجية الذكية.

وتقوم تقنية “الذراع” في حمايتها للطرق من زحف الرمال والتي كانت ثمرة أبحاث ميدانية دامت عشر سنوات بالتنسيق بين الباحثين وقطاعي الأشغال العمومية والتعليم العالي على وضع أكوام مرتفعة ومتراصة من الطين الصلبة المعروفة ب (التيف) على جانبي الطريق بحيث تؤدي إلى كسر الزوابع الرملية على طريقة الأمواج البحرية مما يمكنها من إبعاد الرمال المصاحبة لتلك الزوابع وعدم بقائها في عرض الطريق مما يضمن حركة المرور في الأوقات الحرجة كما أنها ستقدم حلولا لمختلف مشاكل الطرق و النقاط السوداء و السكك الحديدية مثلما أشير إليه.

وفي هذا الصدد أشار وزير القطاع إلى أنه يجري التفكير حاليا في دعم فرق الصيانة التي تؤدي دورا مهما في الحفاظ على المنشآت الطرقية من خلال زيادة عدد الأعوان لتعزيز مهام المراقبة و المعاينة اليومية لتسهيل عملية التدخل و تحقيق النجاعة المرجوة في هذا الشأن.

كما سيتم إنشاء فرق دائمة عبر الطرق التي تواجه زحف الرمال بصفة ملحوظ  يضيف الوزير  الذي أشار في الصدد إلى أهمية التنسيق مع بعض القطاعات ذات الصلة على غرار الغابات من خلال تكثيف عمليات التشجير عبر الطرق التي تشهد هذه الوضعية نظرا لما تقدمه الأحزمة الخضراء من حلول بيئية و جمالية لهذه المنشآت.

وأشرف وزير الأشغال العمومية خلال اليوم الأول من زيارته التفقدية لمشاريع قطاعه بالجهة الشمالية لولاية أدرار بوضع حجر الأساس لمشروع صيانة الطريق الوطني 51 على مسافة 30 كلم و معاينة الطريق الرابط بين بلدية اولاد عيسى و قصر أجدير إلى جانب إعطاء إشارة انطلاق مشروع تعبيد الطريق الوطني رقم 51 على مسافة 107 كلم باتجاه منطقة امقيدن شمال تيميمون الحدودية مع بلدية المنيعة بولاية غرداية.

ويواصل السيد والي زيارته التفقدية لولاية أدرار من خلال معاينة عدد المشاريع بجنوب وشرق الولاية والتي سيستهلها بالإشراف على افتتاح لقاء دراسي بعاصمة الولاية حول التقنيات الصحراوية لحماية الطرق.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

أنظر أيضا: ضرورة مراعاة أهمية مشاريع الأشغال العمومية في أبعادها التنموية المختلفة، ضرورة التواجد الدائم لوسائل الانجاز ومكاتب الدراسات بالجنوب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.