قنبلة رقان النووية.. هدية يهود المغيلي

كتبه لحسن حرمة

رقان… المدينة الصحراوية في أقصى الجنوب الغربي الجزائري بولاية ادرار منطقة توات كانت مسرحا إجراميا لقنبلة نووية, أدخلت فرنسا في 13 شباط 1960 نادي الدول النووية, هذه الجريمة الاستعمارية تحمل في ظروفها وتوقيتها انتقاما وثأرا تاريخيا بدأت نتائجه تتكشف من خلال انتشار أمراض السرطان والتشوهات الخلقية والتراجع الزراعي والتلوث المائي الباطني.

ربما لم يكن يدرك احمد ذي الـ 8 سنوات ولا عائشة الصماء ذات الـ 12 ربيعا وغيرهم برقان أنهم قد نالوا نصيبهم من الحضارة الاستعمارية التي ثمنتها الجمعية الوطنية الفرنسية بقانون 23 شباط 2005 الذي اعتبر احتلال الشمال الإفريقي كان فعلا حضاريا لتطوير وضبط الشعوب البربرية, وتزايد حاليا بملف حقوق الإنسان بالنسبة للأرمن والصراع الفلسطيني الإسرائيلي

فرنسا تتناسى أن نفاياتها النووية فيرقان تقتل أطفالا في عز الاستقلال بعد خمسين عاما كما أن عائشة لم تسمع أن الجمعية الفرنسية التي أدانت تركيا حول إبادة الأرمن هي الجمعية نفسها التي اعتبرت الاستعمار حضارة سنة .2005

القنبلة النووية الفرنسية كانت في قوتها ثلاثة أضعاف قنبلة هيروشيما من خلال ثلاث تفجيرات أولها اليربوع الأزرق…. حيث ذهب البروفيسور وعالم الفيزياء النووية العراقي المقيم بالجزائر كاظم العبودي إلى اعتبار أن القنبلة لم تكن فرنسية وإنما إسرائيلية تماما وردا للجميل الفرنسي في العدوان الثلاثي على مصر. 

ولان الدوائر الفرنسية عندما فتحت عيونها الجائعة على الشمال الإفريقي ألغت أناسه وحولت رقان إلى خراب بتفجير فاق60 كيلو طن, سمي اليربوع الأزرق ويرمز لحيوان الجربوع صحراوي بري سريع الحركة والأزرق اللون المشترك الفرنسي الإسرائيلي ثم يليه الأبيض, بعد شهر ونصف الشهر تم تفجير قنبلة اليربوع الأبيض في دلالة على ألوان العلم الإسرائيلي الأبيض والأزرق حسب الباحث.

يرى بعض المؤرخين أن اختيار رقان من الصحراء الجزائرية ليس لسبب سياسي جغرافي وإنما ثأري ثقافي انتقامي يعزز الدور الإسرائيلي في العملية علما وان رقان تقع ضمن المحيط الجغرافي لولاية ادرار منطقة توات وهي لصيقة باسم العلامة والأمير الصوفي الشيخ بن عبد الكريم المغيلي الذي استوطن توات قادما من مدينة تلمسان في الغرب الجزائري حيث وجد اليهود متحكمين في قوافل التجارة بمدينة تمنطيط التي تمثل نقطة التقاء قوافل تجارية من غدامس الليبية وتافيلالت المغربية وتمبكتو المالية وشنقيط الموريتانية فقام الشيخ المغيلي سنة 1488م بطرد اليهود من تمنطيط وهدم معابدهم حيث هربوا إلى مناطق عديدة بعدما تحكموا في خطوط التجارة لقرون اليهود الذين وقفوا على قبر صلاح الدين في القدس يوما لدى عودتهم…لم ينسوا بلاد الشيخ المغيلي بتوات بيد أنهم لم يعودوا بالسيوف والمجانيق وإنما عادوا وتركوا النفايات النووية يتقاسمها المغيلي وأجيال بلاده القادمة.

المصدر: العرب اليوم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.