التطبيب الذاتي

استعمال الأدويه دون وصفه طبية أو التطبيب الذاتي automedication، صار الكل مثقفون، ويعرفون كيفيه قراءةأسماء الأدوية، بل ويجيدون حتى قراءة النشرة الموجودة بداخلها، فظنوا أنهم قادرون على شراء الأدوية من الصيدليات بالضبط كما يشترون المواد الغذائية من المحلات. والحقيقة أن هذا السلوك له أثر كبير في ضياع قيمة وفاعلية الأدوية كما له أثر في إصابه الناس بالكثير من الأمراض، كالقصور الكلوي والقصور الكبدي وغيرهما.

إن وصف الدواء لا يأتي هكذا ببساطة تبعا للأعراض التي تظهر على المريض، ولكن يأتي وفقا لمسببات الأعراض.فإذا قمنا بمداواة السبب فإننا نقضي على المرض نهائيا وإن داوينا الأعراض فسرعان ما ستعود لتحل محلها من جديد بعد انقضاء مفعول المسكن.

فمثلا كثير من المرضى يقصدون المستشفى بمعية أبنائهم، فيقولون أننا استعملنا التحميلات المخفضة للحرارة، ولكنها تنزل ثم ترتفع من جديد..لو أن هذه الحرارة ناتجة عن التهاب بكتيري في اللوزتين فإن الانخفاض النهائي للحرارة لا يكون إلا بوصف المضاد الحيوي المناسب، كما يجدر الإشارة إلى أن وصف أي صنف دوائي يعتمد على عدة استنتاجات يخرج بها الطبيب.

فلكل حالة دواؤها المناسب: – التهاب الحلق مثلا تسببه ميكروبات مختلفه، وبالتالي فهو يعالج بـ مضادات حيويه أو بدونها تختلف من حالة إلى أخرى.

يخضع الإختيار أيضا حسب خصائص كل دواء فلا يمكن وصف دواء تتم تصفيته في الكبد لشخص يعاني من قصور كبدي ، نفس الشي بالنسبه للقصور الكلوي. لايمكن وصف أدوية من خصائصها رفع السكر لشخص مصاب بـ السكري ولا الأدوية الرافعة للضغظ لشخص يعاني من إرتفاع مزمن للضغط ، كما لايمكن إعطاء أدوية تؤثر على قوة المناعة لشخص لديه خطر الإصابة بـأمراض معدية، و لايمكن إعطاء مضادات الالتهاب لأشخاص يعانون من قرحة معدية متكررة إلا مع اتخاذ إجراءات وقائية.

خلاصة القول هي أن أي دواء مهما كان تأثيره يخضع لتفكير معمق من قبل الطبيب وجولة سريعة في الجسم البشري بمختلف خصائصه.

بقلم الدكتور ا.لخريف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.