الفرق بين مهام مصالح الاستعجالات والعيادات المتعددة الخدمات وقاعات العلاج

كثيرا ما يشتكي مرتادي مصلحة الاستعجالات الطبية الجراحية عبر ولايات الوطن من سوء أو ضعف التكفل، ولكن لجهلهم بما يجب أن يكون عليه الحال يصبحون سببا في رداءة أداء الطبيب والممرض، وسببا في ضعف التكفل بحالات استعجالية أكثر من حالاتهم بالتشويش على عمل الطبيب وبتضييع وقته في حالات لا تمد للاستعجالات بصلة.

ففي النظام المعمول به عالميا مصلحة الاستعجالات، تستقبل فقط الحالات الاستعجالية، والمقصود بـالحالة الاستعجالية هي الحالة التي إذا تأخرنا على إسعافها فإنها تؤدي إلى فقدان الحياة أو فقدان نهائي لوظيفة عضو من أعضاء الجسم،  وبالتالي فحالات الزكام ،التهاب الحلق،الكحة ،الصداع ،آلام البطن العادية أو الإسهال وآلام المفاصل  تعتبر حالات فحوصات عادية وليست حالات استعجالية.

كما يجب أن نشير إلى أن الحالات الاستعجالية أيضا مصنفة حسب الخطورة وحسب سرعة حصول المضاعفات، فعلى سبيل المثال إذا كان لدينا طفل لديه كسر في عظمتين من اليد وطفل آخر لديه جرح، فإن حالة الجرح تكون أولى من حالة الكسر ولهذا ففي مصلحة الاستعجالات ليس هناك قانون ترتيب حسب الدور، ولكن حسب الخطورة فالحالات الأكثر استعجالا هي الأولى، وتقدير حالات الأولوية لا يكون حسب نظرة المريض ومرافقيه، لأن كل منهم يتعامل بعاطفة مع حالته، ولكن حسب تقدير الطبيب ومساعديه الشبه طبيين لأنهم أدرى بالخطورة والمضاعفات.

بالنسبة للفحوصات العادية، تجدر بنا الاشارة إلى أن قاطني كل منطقة من ربوع الولاية المفروض تستفيد من الفحص في العيادة المتعددة الخدمات الأقرب منها، وهذا حتى يتسنى توزيع حالات الفحص دون ضغط على عيادة واحدة. و كلما قل عدد الحالات لدى الطبيب كلما كان فحصه أفضل لأنه يبقى إنسان يستعمل عقله قبل وسائله المادية وكلما تعب العقل يقل الآداء وتظهر الاخطاء. ولأن المرضى يقصدون عيادات دون اخرى ظهر ضغط على البعض منها في حين هناك عيادات أخرى قلما يقصدونها.
صحيح أن العيادات المتعددة الخدمات دورها فحص الحالات المرضية الغير استعجالية، ولكن هذا لايعني أنها تقوم بنفس الدور بشكل كلي في الليل. فالمناوبة هي وقت لتقديم الحد الأدنى من الخدمات كعلاج نوبات ألم الحلق الحادة او الرأس وليس تقديم الشهادات الطبية وإعادة الوصفات الطبية وغيرها من الوثائق.
أخيرا فلتعلم أيها المواطن أنك حين تترجى الطبيب في الاستعجالات وتقول افحصني انا فقط فاعلم أن عدة أشخاص غيرك يقولون نفس الكلام، وحين تقول أني في حاجة ماسة لهذه الشهادة الطبية، فهناك خمسون مثلك قالوا للطبيب نفس الكلام، فلو سايرهم جميعا ولبى طلباتهم فسيكون ذلك على حساب حالات مرضية أصعب، ولو لبى طلب البعض وترك البعض فهو في نظر الجميع آثم يتعامل بالمعرفة والمحاباة.
قاعات العلاج دورها الاساسي تقديم خدمات علاجية قاعدية، منها على سبيل المثال لا الحصر: تغيير الضمادات و إجراء الحقن وقياس الضغط…الخ وأحيانا يكلف طبيب عام باجراء الفحوصات مرة أو مرتين في الأسبوع بها.

كتبه: الدكتور لخريف.أ

 

6 تعليقات
  1. دكتور طوارىء و تخدير يقول

    السلام عليكم..بارك الله فيك على هذا الموضوع ولكن حسب رأي هناك بعض النقاط التي لا اتفق فيها معك ولعل السبب يعود لطبيعة النظام الصحي في الجزائر….في العالم بأسره كل المرضى يتوجهون إلى الاستعجالات مهما كانت درجة الخطورة و يتم استقباله من طرف ممرض الإستقبال و التوجيه الذي يحدد درجة الخطورة و مدة الانتظار.فلو سلمنا أن آلام الحلق ليس استعجال من قال إنها ليست trismus ….أو صداع الراس ليس جلطة والامثلة كثيرة….اذن الحل و يكمن في إعادة النظر في هذا التقسيم الخاااااطىء

  2. أقواس يقول

    اعتقد أن الدكتور يقصد في منطقنا في أدرار، و اللوم الذي يتلقاه مستقبلوا الحلات الاستعجالية لأنهم أعطوا الأولوية للحالات الاستعجالية بدل الحالات التي يمكنها الانتظار ، آلام الرأس أو التهاب الحلق إن لم يكن حادا فليس استعجاليا و ليس أخطر من شخص تعرض لقطع أحد أصابعه بآلة حادة أو اخترق جسمه شيء حاد . و لا يمكننا أن ننكر أن مجتمعنا يصبح الطبيب و الدكتور و المريض في آن واحد فقط ليبين لك أنك لست كفء أو أنك لا تنجز عملك كما ينبغي، أقصد بلغتنا ” يولي يفهم في الطب و في النظام و في كلش

  3. د لخريف يقول

    شكرا على اثرراء الموضوع بطيب تدخلكم
    حقيقة ماقلته ولكن هذا في الدول التي تعتمد تكوين شبه طبي لاعوان الاستقبال وتصنيف المرضى واضافة الى ماقلت فان هذا الجبه طبي يقوم بتصنيف الاستعجالات حسب الخطورة ويوزع شارات ملونه حسب الخطوره..وتكون الفحوصات العاديه لاصحاب الشاره الخضراء.وليعلم القارئ الكرييم ان اصحاب الشاره الخضراء في فرنسا مثلا ينتظرون دورهم للفحص مده اربع ساعات على الاقل.يعني شخص يقصد الاستعجالات لزكام عادي ينتظر اربع ساعات ليأتي دوره

    لكن في دول اخرى منها الجزائر وباعتماد نظام الصحة الاستشفائية والصحه الجوارية فالمفروض ان الاستعجالات تستقبل المرضى الذين تحضرهم الحمايه المدنيه مع العلم انه من المفروض يكون مع اعوان الحمايه المدنيه طبيبهم المناوب كما يكون لهم تكوين تاهيلي يستطيعون من خلاله تمييز الحالات..تستقبل الاستعجالات من المفروض ايضا المرضى الذين ياتون لاغرراض استعجاليه ظاهرة كالحوادث المختلفه والاغماءات..اما الحالات التي تحدثت عنها فالمفروض تمر بالصحة الجواريه ويقوم طبيب الصحة الجواريه يتوجيه المريض بورقه توجيه طبية الى مصلحهالاستعجالات.فالمريض الذي له الم فيي الارأس حين يفحصه طبيب العياده المتعدده الخدمات ويعرف انها حاله ارتفاع حاد في الضغط مثلا هو من يوجهه الى الاستجالات
    احيطكم علما انني شخصيا زرت ثلاث مصالح استعجالات تسمح بدخول فقط الحمايه المدينه او الحالات الاستعجالية الواضحه او من لهم رساله توجيهية من العيادات المتعددة الخدمات وهذا من جعلهم يعملون في جو جد ملائم وفي اههبة الاستعداد دائما لاستقبال الحالات الاستعجاليه الحقيقية

  4. د لخريف يقول

    شكرا لاثرائك الموضوع بطيب تدخلك
    حسب كلامك دكتور انت لا تتفق مع المنظومة الصحية وليس مع ماسردت.ولكن في موضوعي لابد ان اعطي نصائح تتماشى مع الواقع الحالي وليس مع الانظمة الاخرى
    فحقيقه في الكثير من الدول هناك تخصص شبه طبي للاستقبال وتصنيف المرضى حسب الحالات وهم يقومو بوضع شارات بالوان مختلفه حسب درجة الخطورة فيكون الاسود او الاحمر مثلا للخطوره القسوى في حين الاخضر لحالات الفحوصات العاديه كحالات الزكام مثلا..وفي فرنسا على سبيل المثال يبقى اصحاب الشاره الخضراء في الانتظار لاربع ساعات على الاقل حتى ياتي دورهم.
    لكن في الجزائر تم تقسيم المؤسسه الصحيه الى جواريه واستشفائيه.ومصالح الاستعجالات التابعه للمؤسسة الاستشفائيه من المفروض تستقبل الاستعجالات الواضحة كحوادث المرور والكسور والجروح .كما تستقبل المرضى الذين تحضرهم الحمايه المدنيه وكذا الحالات التي يتم فحصها في العيادات الجواريه ثم يوجهونهم بورقه توجيهية لمصلحة الاستعجالات…فالحلات التي تحدثت عنها المفروض يتم توجيهها من العيادات الجواريه.يعني اذا كان مريض يعاني من الام في الراس فان طبيب العياده المتعددة الخدمات هو من يوجهه لمصلحه الاستعجالات اذا شك في جلطة دماغيه مثلا.

  5. حساب المواطن يقول

    Educational article, just what I was looking for.

    1. أقواس يقول

      you are welcome

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.