تخصيص رواق أخضر خاص من أجل الإنخراط في الإستثمار الفلاحي بالجنوب يفتح آفاقا واعدة لقطاع الفلاحة بأدرار  

تحفيز الإستثمار بالقطاع  الفلاحي بولايات الجنوب مع توفير السقي  ربط أكثر من 42 ألف مستثمرة فلاحية بالكهرباء ، و توقيع إتفاقية لتسهيل تعميم تمويل البنكي للقطاع الفلاحي للمتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين من طرف وزارة الفلاحة وجمعية التنمية الريفية و الجمعية المهنية للبنوك.

يشهد قطاع الفلاحة تنمية ديناميكية بالجنوب الجزائري بتوفير تسهيلات لتعزيز فرص الإستثمار المحلي و الأجنبي و مرافقة المستثمرين في قطاع الفلاحة من خلال التنسيق بين مختلف الوزارات كوزارة الطاقة و المناجم ووزارة الري ، حيث كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية يوسف شرفة بأن القطاع الفلاحي قد حقق نتائج إيجابية متحديا الأزمات المناخية و الجيوسياسية والصحية التي نعيش تداعياتها لحد الآن ,وذلك خلال أشغال الملتقى الوطني للإستثمار الفلاحي في ولايات الجنوب الذي نظم بالمسرح الجهوي بولاية أدرار ، والذي حضره كل من وزير الري ووزير الطاقة والمناجم ورئيس الإتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين لجانب 23 واليا من الولايات الجنوبية ، ويسعى هذا الملتقى لتعزيز مشاركة مختلف الإدارات المحلية و المركزية في تنمية الإستثمار الفلاحي بالجنوب كقطاع إستراتيجي هام بشعار ” الفلاحة في الجنوب ، قوة أمننا الغذائي ” حيث  صرح السيد شرفة خلال الملتقى بأن قطاع الفلاحة قد ساهم بأكثر من 14,7% من الناتج الداخلي الخام سنة 2022 بقيمة 4550 مليار دينار جزائري فيما وصلت نسبة تغطية الاحتياجات الغذائية بالإنتاج الوطني 75% .

ويعتبر القطاع الفلاحي بالجنوب من أهم القطاعات الاستراتيجية التي تسعى الدولة لتطويرها من خلال توفير التسهيلات و تحفيزات خاصة بالمنتجين الفلاحين و بالخصوص لمن يحققون إنتاج يسمح بتحقيق محصولين في سنة واحدة ،كما تم العمل على رفع العراقيل الإدارية بوضع شباك خاص بإطار منح اعتماد مكاتب الدراسات الخاصة بالفلاحة والتنمية الريفية من أجل ضمان المراقبة التقنية للمشاريع الفلاحية كما وتم معادلة النص القانوني الخاص بإنشاء تعاونيات فلاحية و تسهيل عمليات استيراد العتاد الفلاحي من الخارج ، ومن جهته صرح وزير الفلاحة بأن القطاع قد استحدث منصات رقمية لدعم المشاريع وتسليمها في أوانها لتجاوز العراقيل الإدارية و المحسوبية , وفي ذات الإطار فقد تم توقيع اتفاقية بين وزارة الفلاحة و التنمية الريفية و الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية التي تنص على تعميم تمويل القطاع الفلاحي على باقي البنوك لتسهيل فرص الدعم المالي لقطاع الفلاحة 

كما أكد الوزير للمستثمرين بأنه قد تم تخصيص رواق أخضر خاص من أجل الإنخراط في الإستثمار الفلاحي بالجنوب والذي يقدم لهم ضمانات للحصول على عقارات وتسهيلات خاصة بحفر الآبار و الطاقة الكهربائية مشيرا إلى تنسيق قطاعه مع مختلف وزارات دولة حيث صرح وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب في ذات السياق  بأنه قد تم ربط 42 ألف مستثمرة فلاحية بالكهرباء والطاقة حسب آخر حصيلة للإحصائيات هذا العام، وتعرف ولاية أدرار ربط أكثر من 44 منشأة فلاحية بالكهرباء حسب آخر احصائيات 2022 ، وبها حوالي  8 محولات كهربائية ، و يعتبر المحول بطاقة 150 ميغاواط الاول افريقيا و الذي يدعم 34 خطا كهربائيا ،  و هذا وتستعد ولاية أدرار لاستكمال ربط 

62 ألف هكتار بالكهرباء أواخر الثلث الأول من عام 2024 وذلك بربط 20 ألف هكتار المتبقية في وقت وجيز ، كما تم إيداع 37,5 مليار دينار لكهربة وفتح المسالك بين المحيطات الفلاحية .

صناعة الأسمدة المحلية تنمية الاستثمار الفلاحي بولايات الجنوب دون الحاجة للإستيراد 

تسعى الجزائر لخفض استيراد الاسمدة وذلك بدعم المشاريع والمستثمرين المحليين بهذا القطاع حيث تم توفير 320 ألف طن من اليوريا والأسمدة الآزوتية بمختلف أنواعها من طرف سوناطراك ، كما تم توقيع 120 ألف عقد تزويد المتعاملين الخواص بمختلف أنواع الاسمدة 

حيث سيساهم دعم إنتاج الاسمدة محليا في خفض تكاليف الزراعة و الفلاحة تأمين الأراضي الفلاحية الخصبة من الأضرار الكيميائية و التلوث .

دراسة ملفات رخص حفر الآبار في أقل من شهر بتوفير شباك موحد على مستوى مديريات الري الولائية 

وفي إطار دعم الموارد المائية والري فقد أشار وزير الري لإنشاء شباك موحد على مستوى المديريات الولائية للري لدراسة ملفات و رخص حفر الآبار بمدة لا تتجاوز ال30 يوما ، و تعد ولاية أدرار أكبر خزان للمياه الجوفية بالجزائر بنسبة 19بالمئة ، وحسب تصريح والي الولاية فقد تم تسليم 726 رخصة لحفر الآبار موزعة على 1739 نقب و 270 بئر صغيرا ، ومن جهته أشار والي الولاية على أهمية الحفاظ على السقي التقليدي والمتمثل محليا “بالفقارة” و التي تم رصد مبلغ عشرة مليار دينار لدراسة حالاتها وترميمها .

وحسب آخر الاحصائيات فإن ولاية أدرار تعرف مساحة 20 ألف هكتار مسقية سنة 2023 مقارنة ب 16 ألف هكتار سنة 2020 ، وفي إطار تطوير عمليات الرش المحوري فتعرف ولاية أدرار ارتفاعا بنسبة 56% بمعدل 556 مرشا عام 2023 .

دعم الإستثمار المحلي و الأجنبي آفاق تطوير شعبة القطاع الفلاحي بأدرار 

ساهمت الاستراتيجية الوطنية في دعم القطاع الفلاحي بالجنوب في تنمية قطاع الاستثمارات الفلاحية ، و دعوة الشباب للإنخراط بقوة بهذا المجال وذلك في مساع الدولة لخلق مليون مؤسسة آفاق 2024 حسب برنامج رئيس الجمهورية ، إذ تحصي ولاية أدرار لحد الساعة خلق 1098 مؤسسة لفائدة الشباب واستحداث 18 محيطا فلاحيا في اطار الاستصلاح بمساحة تقدر ب7 آلاف هكتار تم إستغلالها من أجل الزراعات الاستراتيجية حيث ذكر وزير الفلاحة عن مساع الدولة لتخفيض فاتورة الاستيراد الخاصة بالمواد الاولية عن طريق زراعة الحبوب و الذرة و دعم إنتاج الأعلاف ، إذ تساهم الولايات الجنوبية تزويد السوق الوطني 26% من الخضروات و 32%من البطاطا و 11%من الحبوب بينما تمثل التمور ما نسبته 98,7% من الإنتاج الوطني .

وترصد ولاية أدرار هذه السنة تخزين 3.1مليون قنطار بمستودعات التخزين منها 143 الف تابعة للديوان الوطني المشترك للحبوب و 160 الف بمخازن للخواص ، كما تم استئناف الأشغال بصمعة التخزين مليون قنطار .

وتعرف ولاية أدرار مؤخرا استفادتها من مشاريع إستثمارية محلية وأجنبية ، كان آخرها الأستثمار في زراعة القمح اللين والذرة الصفراء و زراعة دوار الشمس بمساحة 500هكتار بمنطقة باعمور ببلدية فنوغيل ، مما جعلها قطبا فلاحيا تمكن من إستقطاب المؤسسات الكبرى كسونارطرك و أغروديف وكوسيدار وفي إطار الإستثمارات الأجنبية فتعمل شركة دونايسر الجزائرية التركية و التي تسعى لخلق مشاريع واعدة في إدخال التجارب الحديثة كتجربة المحاصيل الزراعية المائية والتي تعتمد على زرع النباتات داخل محلول مغذ دون استخدام التربة ، جانب التعاون مع سوناطراك للاستثمار في زراعة الطماطم و دعم الإنتاج المحلي .

إضافة لمشاريع الزراعات الدقيقة التي تعتمد على نظم تحديد المواقع ودراسة المعلومات و الأنظمة الجغرافية لفهم مختلف العمليات الزراعية لوضع الاسمدة وصناعة البذور المقاومة للحرارة و الجفاف .

كتبه :رافعي محمدمحي الدين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.