جامعة أدرار تناقش تعديلات قانون الصحافة 2023 وتسلط الضوء على تحولات الإعلام في العصر الرقمي

جامعة أدرار تضع الرهان لتكوين طلبة جامعين متمكنين في الصحافة والإعلام من خلال التوعية والتعريف بمرسوم القانون الجديد للصحافة 2023 وتكريم الصحفي علي غنامي عميد الصحفيين بالجنوب وشمال مالي .

نظم  قسم الإعلام والإتصال وعلم المكتبات بجامعة أدرار  يوما دراسيا تم التطرق فيه إلى شرح المفاهيم القانونية والأطر التنظيمية لصدور قانون الصحافة المكتوبة والإلكترونية ونشاط السمعي البصري والذي نشر بالعدد 77 بالجريدة الرسمية في 2 ديسمبر 2023وذلك بقاعة السمعي البصري والذي حمل عنوان “ الصحافة الجزائرية ..واقع وتحديات “ والذي كان بإشراف كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية , إذ نوقشة مداخلات قدمها الأساتذة و الدكاترة لتسليط الضوء على واقع الصحافة وتأسيس المؤسسات الصحفية من خلال القوانين الصحفية التي عرفتها الجزائر منذ الإستقلال إذ صرح لنا رئيس اللجنة العلمية البروفيسور  كعواش عبد الرحمان بأن هذا اليوم الدراسي سيتطرق لقانون الإعلام الجديد 2023 و الذي حدد ضوابط لتأطير وتنظيم نشاط الصحافة الإلكترونية و المكتوبة و السمعية والسمعية البصرية , كما تم التطرق من خلال المتدخلين على دراسة جوانب من قانون الإشهار والذي بات بحاجة لعديد من الأطر التنظيمية التي تفسر محتواه , خصوصا بما يتعلق بإستغلال واردات الإعلان والإشهار العمومي والخاص وكذا الإعلانات من الخارج .

ومن جهته ذكر رئيس اللجنة التنظيمية البروفيسور سباعي محمد بان هذا اليوم الدراسي سيتناول التعريف بحقوق وواجبات الصحفي طبقا لقوانين الصحافة والإعلام منذ الإستقلال إلى اليوم وبالخصوص قانون 2012 

ويعتبرصدور قانوني الصحافة المكتوبة والإلكترونية ونشاط السمعي البصري2023 من أهم القوانين التي سعى  الصحفيين بالجزائر لتنظيمها بعد وضعها في قاعة البرلمان , إذ ينظم القانون الجديد نشاطات الإعلام بالجزائر وبالأخص فيما تعلق حريات ونشاط الصحافة إذ جاء في المادة 3 : يمارس نشاط الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية بكل حرية في ظل احترام المبادئ المنصوص عليها في أحكام الدستور والقانون العضوي المتعلق بالإعلام وبأحكام هذا القانون وكذا التشريع والتنظيم المعمول بهما.

حيث صرح رئيس قسم الإعلام والإتصال البروفيسور مشاور صايفي بأن الجزائر من الدول الرائدة في تحيين النظم القانونية والتنظيمية لقطاع الإعلام والسمعي البصري  وهو ما تشيد به العديد من الدول العربية ,كما أكد من جهته على أهمية الملتقيات الإعلامية  في بناء جيل جديد من الصحفيين الذين بوسعهم حمل مشعل الصحافة في ظل المعركة العالمية في نشر الوعي وتثقيف الأجيال , مؤكدا على سعي قسم الإعلام والإتصال وعلوم المكتبات بإقامة ملتقيات جديدة خلال الموسم القادم سنة 2024 , 

وقد عرف اليوم الدراسي تكريم عميد الصحفيين الجزائريين بالجنوب الكبير و شمال مالي علي غنامي من طرف عميد كلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية و رئيس قسم الإعلام و الاتصال و علم المكتبات ونائب مدير الجامعة المكلف بالبيداغوجيا وشؤون الطلبة ,حيث صرح لموقع الجامعة بأن الصحافة الجزائرية دفعت ثمنا باهضا في سبيل حرية الرأي والبحث عن الحقيقة  خاصة في العشرية السوداء

.

الملتقيات العلمية الخاصة بالإعلام تعزز بناء صحفيي المستقبل لولاية أدرار 

أشاد طلبة جامعة أدرار بأهمية هذا اليوم الدراسي الخاص بواقع الصحافة بالجزائر حيث بالرغم من تأجيله بسبب أحداث الحرب على غزة  إلى أنه عرف إقبالا مميزا من طرف طلبة الجامعة الذين يسعون لإستغلال هذه الفرصة لشحذ إمكانياتهم و إثراء معارفهم الإعلامية , فذكر لنا الطالب بن حمي عبد الفتاح الذي يدرس ماستر 1 صحافة مكتوبة وإلكترونية  بأن “الملتقيات فرصة لتجديد المعارف في الوقت الراهن وتقدم لنا أفكارا لمعرفة موضوع المذكرة المقبلة ” فيما ذكرت الطالبة روماني عائشة سنة 3 اعلام و اتصال ” بأن هذا الملتقى يحمل عنوانا  ضخم ومفيد استفدت منه بمعرفة  دور الرقمنة في أرشفة المحتوى الإعلامي وربما يمكن أن يكون عنوان مذكرة في دور الصحافة الإلكترونية في الأمن السيبراني” .

ويعرف قسم علوم الإعلام والإتصال وعلوم المكتبات تأسيس ناديين  علميين  في مجال الإعلام والاتصال وكذا علوم المكتبات ينشطان على مستوى جامعة أحمد درايعية ،و وعد عميد كلية العلوم الإنسانية والعلوم الإجتماعية البروفيسور بوعريوة عبد المالك بدعمهم من خلال الحرص على إقامة منتديات وملتقيات وطنية ودولية مستقبلا ,إذ حرصت توصيات الملتقى على إعطاء الأهمية في تكوين كادر متمكن في مجال الإعلام والصحافة يدرك أهمية الإعلام والصحافة في نشر المعلومة .

أخلقة ورقمنة الإعلام والعمل الصحفي في ظل الذكاء الإصطناعي وتزييف الحقائق 

 حرصت الجلسة العلمية الثانية على تسليط الضوء على أخلقة الإعلام و إبراز دور حفظ أرشيف التراث الإعلامي بالمؤسسات الإعلامية لما لها من أهمية في حفظ المعلومات وإمكانية استغلالها مستقبلا وحماية المعلومات من المغالطات و التزييف , إذ كان من أبرز مخرجات هذا الملتقى هو تحضير الوعي الجمعي لأهمية الصحافة الإلكترونية ودورها في توعية وتثقيف المجتمع وحماية وصد الهجمات التي قد تشن على الجزائر كوطن حسب ما صرحت به الدكتورة كرفيس زكية , و أصبح حفظ المعلومات في عصر الذكاء الإصطناعي أمرا ضروريا في العمل الصحفي ويتطلب جهودا كبيرة في التعرف على أهم التقنيات التي تمكن الصحفي ووسائل الإعلام من حفظ معلوماتها وحمايتها من تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام , وبالأخص منها بروز البرمجيات المتعلقة بالتزييف العميق التي تعمل على تزييف التصريحات والأقاويل التي قد تنجم عنها صراعات دولية وحروب كبرى .

كتبه : رافعي محمد محي الدين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.