هل الحقنة علاج فعال لمختلف الأمراض؟

 الحقنة ضررها أكبر من نفعها… مفاهيم خاطئة لدى المرضى…. الحقنة هي السبيل الأنجع والأسرع لعلاج مختلف الأمراض …. الطبيب الجيد هو من يصف الحقنة للمريض والذي لا يفعل يعتبر طبيب مقصر …. و غيرها من المفاهيم

صار المرضى يبادرون بطلب الحقنة كما يطلبون المواد الغذائية في المحلات – حقنة واحدة في مصلحة الاستعجالات يمكن ان تنوب عن الدواء المكتوب في الوصفة الطبية. وفيما يلي شرح مبسط وتصحيح لهذه المفاهيم :

صحيح أننا نقدم الحقن كمسكنات لمختلف الآلام ومخفضات للحرارة وموقفات لبعض الأعراض كالحساسية وانخفاض الضغط وانخفاض نسبة السكر في الدم وغيرها ولكن إذا لم تكن هذه الأعراض ذات خطورة على الحياة أو على وظائف الأعضاء فالأفضل استعمال هذه الأدوية بطرق أخرى، عن طريق الفم مثلا،  وهي تحتوي على نفس مكونات الحقن،وهكذا نتحصل على العلاج دون أن نضع أنفسنا في خطر الإصابة بسلبيات هذه الحقن.

فعلا الحقنة لها مفعول سريع في إعطاء النتيجة، ولكن يجب الانتباه إلى التالي :

1- الحقنة مفعولها سريع ولكنها لا تحل محل الوصفة الطبية لأنها تعالج الأعراض فقط بصفة مؤقتة ولكن لا تعالج أسباب المرض وبالتالي ستتكرر الأعراض عند انقضاء مفعول الحقنة.

2- الحقنة مصدر لكثير من الأمراض المعدية والمنتقلة عن طريق الدم كالسيدا والتهاب الكبد.

3- أي خطأ في إدخال الحقنة قد يعرض المريض لعاهة مستديمة عن طريق ملامسة الأعصاب.

4- أي خلل في الحقنة قد يعرض المريض لنزيف داخلي وربما تورمات وتقيحات قد تستدعي عمليات جراحية.

5- الحقنة ذات تأثير سريع وفي نفس الوقت خطير لأنه لا قدر الله ممكن تعرض المريض لصدمة حادة إذا كان يعاني على سبيل المثال من حساسية لأحد مكوناتها (choc anaphylactique). أمثلة شائعة عن أدوية مطلوبة من طرف المرضى: صوليميدرول: من عائلة الكورتيكويد وهي حقن يطلبها المرضى كثيرا لما لها من مفعول جيد في الساعات التي تلي استعمالها، في حين يتحفظ الأطباء في وصفها إلا إذا دعت الضرورة وهذا لأن لها عدة أعراض جانبية كإنقاص المناعة، مما يسهل أو يضاعف خطورة الأمراض البكتيريه ورفع ضغط الدم ورفع نسبة السكري وخلل في وظائف بعض الغدد ….الخ

القارورة الزجاجية المخفضة للحرارة:يطلبها المرضى بكثرة خاصة لأبنائهم ولكنهم يجهلون أن لها نفس مكونات التحميلات الشرجية (الشميعات أو القويلبات)، ويجهلون أنه خاصة عند الطفل تعتبر هذه التحميلات ذات مفعول سريع لأن امتصاص الشرج عند الطفل سريع جدا. كما يجب الانتباه الى أن استعمالها بعد استعمال الحقنة يعتبر جرعة مضاعفة قد تؤدي الى مضاعفات سلبية.

 السيروم :يظنون انه عامل منشط ينوب عن االأكل وعن الشرب في كل الحالات ولكنهم لايعرفون أنه لا يحتوي إلا على ماء وملح أو ماء وسكر يستعمل في حالات محددة كانخفاض الضغط أو السكر في الدم بنسب كبيرة أو يستعمل لخلطه بأدوية أخرى . لايدرون أن استعماله لدى أشخاص ليسوا بحاجة إليه قد يكون ذا عواقب وخيمة.

إن الطبيب قبل أن يعطي أي حقنة فهو يجري مقارنة بخصوص كل مريض حول مقدار المنفعة والضرر،  فإن كان النفع أكبر يصف له الحقنة.

بعد هذا المقال أرجوا أن يعيد كل مريض النظر ويفكر هل الأفضل آن يستعمل الدواء عن طريق الفم أم يستعمل حقنة من أجل علاج أمر بسيط كالزكام ليجد نفسه مصاببمضاعفات خطيرة.

بقلم الدكتور لخريف.ا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.