وداعاً فارس الكلمة ومنارة الأجيال الأستاذ والمربي محمد بن عاشور دباغ

👤 أقواس 🗓 07/04/2026 📁


بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس راضية مطمئنة بقضاء الله وقدره، ودعنا يوم 02 أفريل 2026، وجهاً من وجوه الخير، ومنارة من منارات العلم والإعلام في مدينة أولف خاصة وأدرار عامة، الذي تلقينا ببالغ الحزن والأسى، نبأ وفاته يوم 01 أفريل 2026؛ الأستاذ والمربي والإعلامي الفذ محمد بن عاشور دباغ، الذي غادر دنيانا تاركاً خلفه إرثاً من النبل، وسيرةً عطرة ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال ووجدان المجتمع.

إذ لم يكن الفقيد مجرد أستاذ للغة الإنجليزية في ثانوية « جبايلي عبد الحفيظ » بأولف، بل كان مربياً بمرتبة « قدوة ». عرفته أروقة الثانوية وقاعاتها أستاذاً متفانياً، يبسط المعرفة بابتسامته المعهودة، ويغرس في نفوس طلابه الطموح قبل الحروف. لقد كان يؤمن أن التعليم رسالة لا تنتهي بانتهاء الحصة، فكان المحرك الأساسي للنشاطات اللاصفية، والروح النابضة في حفلات التكريم، يزرع البهجة في قلوب المتفوقين ويحث المقصرين على اللحاق بركب النجاح، وإلى جانب رسالته التربوية.

كان الفقيد محمد بن عاشور دباغ، صوتاً صادقاً لمدينة أولف. انبرى لخدمة مجتمعه من خلال العمل الإعلامي، متسلحاً بالغيرة على وطنه الصغير، وشغف التعلم المستمر في رحاب الإعلام، فكان ينقل نبض الشارع، ويوثق أحداث المدينة، ويسلط الضوء على آمال وآلام سكانها، فكان « المراسل » الذي تثق به القلوب قبل العقول، والإعلامي الذي لم يبع قلمه يوماً إلا للحق والمنفعة العامة.

فقد رحل الجسد وبقي الأثر، وإن المصاب جلل، والخسارة فادحة؛ فقد فقدت الساحة التربوية ركناً شديداً، وفقدت الأسرة الإعلامية قلماً غيوراً، ولكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا: « إنا لله وإنا إليه راجعون ».

ونقول إن محمد دباغ لم يمت فقد ترك تلاميذ يذكرونه في كل حرف، ومجتمعاً يشهد له بالخير في كل محفل
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله. اللهم اجعل ما قدمه في سبيل العلم وخدمة المجتمع في ميزان حسناته، وأنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
خالص العزاء والمواساة لعائلة الفقيد الكريمة، ولزملائه في قطاع التربية والتعليم، وللأسرة الإعلامية كافة، ولأهلنا في أولف.
« إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا الخير لمحزونون. »


عبدالرحمن بلوافي

Les commentaires sont fermés.