من أدرار.. وزير العدل يرسم معالم « العدالة الرقمية » لمواجهة الجريمة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي

من أدرار.. وزير العدل يرسم معالم « العدالة الرقمية » لمواجهة الجريمة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي

👤 أقواس 🗓 22/04/2026 📁

شهدت ولاية أدرار، يوم السبت 18 أفريل 2026، انطلاق فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ « من العدالة التقليدية إلى العدالة الرقمية: دور القضاء الجزائري في مواجهة الجريمة الإلكترونية في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي »، وهو الحدث الذي أشرف على افتتاحه وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، بدار الثقافة بأدرار

استشراف التحول الرقمي

أكد وزير العدل في كلمته الافتتاحية أن هذا الملتقى، الذي نظمته المنظمة الجهوية للمحامين بناحية معسكر بالتنسيق مع مجلس قضاء أدرار، يهدف إلى تكريس عدالة رقمية حقيقية تتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة وأشار الوزير إلى أن هذه اللقاءات تمثل وقفة تأمل لاستشراف الآليات التكنولوجية الحديثة وتطوير أدوار القائمين على قطاع العدالة بما يخدم المرفق العام

أرقام تعكس طفرة الرقمنة

كشفت المصادر عن تحقيق قطاع العدالة لنتائج ملموسة في مسار التحول الرقمي، حيث استعرض الوزير حصيلة تضمنت

تسجيل 58 ألف قضية في الاستئناف عبر المنصة الرقمية.

توقيع 8 ملايين حكم وقرار قضائي إلكترونياً.

سحب 7 آلاف حكم وقرار من قبل المتقاضين والمحامين عبر الوسائل الرقمية منذ إطلاق الخدمة.

كما تزامن هذا الملتقى مع تعزيز الهيكل القضائي في الجنوب، حيث هنأ الوزير الأسرة القضائية بافتتاح محكمة تجارية متخصصة في أدرار، معتبراً إياها خطوة نحو ترسيخ معايير قضائية حديثة

الذكاء الاصطناعي والجريمة الإلكترونية ناقش المشاركون من قضاة ومحامين وأساتذة جامعيين محاور حيوية تتعلق بـ تحديات الذكاء الاصطناعي ودوره المزدوج في تعقيد الجريمة الإلكترونية من جهة، والمساهمة في مكافحتها من جهة أخرى . وشدد السيد بوجمعة على أن دور القاضي الجزائري اليوم يتجاوز التطبيق الحرفي للنصوص ليشمل استيعاب الأدلة الرقمية وفهم الأبعاد التقنية المعقدة للجرائم المرتكبة في الفضاء السيبراني

صورة مولدةبAI

كما تطرق الملتقى إلى مواضيع تقنية وقانونية هامة، منها:

الإطار المفاهيمي للجريمة الإلكترونية والتحول الرقمي

الأمن السيبراني وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

ضمانات المحاكمة العادلة في ظل استخدام الأدلة الرقمية

الجزائر والريادة الدولية

وفي سياق متصل بجهود مكافحة الجريمة العابرة للحدود، تبرز المصادر الدور المحوري للجزائر دولياً، حيث كانت قد ترأست اللجنة المكلفة بإعداد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة الإلكترونية، وهي أول صك دولي في هذا المجال تم اعتماده في ديسمبر 2024، ووقعت عليه الجزائر رسمياً لتعزيز التعاون الدولي في تبادل الأدلة الإلكترونية وملاحقة المجرمين عبر الإنترنت

يخلص الملتقى إلى ضرورة اعتماد توصيات « جريئة » تساهم في بناء منظومة قضائية رقمية متكاملة تضمن حماية الحقوق والحريات في العصر الرقمي.

Les commentaires sont fermés.